الزركشي

250

البحر المحيط في أصول الفقه

فمدلوله الواحدة . التاسع ما كان عددا كالثلاثة فهو نص في مدلوله وهو موضوع لمجموعها ودلالته على أحدها بالتضمن . [ الجمع إذا دخلت عليه الألف واللام ] إذا علمت هذا فإن دخلت الألف واللام على الجمع أفادت الاستغراق فإن تقدم عهد ودلت قرينة على قصده حمل عليه بلا خلاف وكان ذلك قرينة التخصيص ومنه ما إذا سبقه تنكير وظهر ترتب التعريف عليه لكن القاضي عبد الوهاب في الإفادة قال اختلف في الألف واللام على ثلاثة مذاهب . أحدها أنه يحمل على معهود إن كان فإن لم يكن حمل على الجنس وهو قول أكثر الفقهاء . والثاني عكسه أنها تحمل على الجنس إلا أن يقوم دليل على العهد . الثالث أنه يحمل عند فقد العهد على الجنس من غير تعميم وفيه خلاف آخر وهو أنه لا بد من عهد وإلا لم يصح دخولها انتهى . وإن لم يسبقه عهد فهي للعموم عند معظم العلماء قاله ابن برهان وقاله ابن الصباغ إنه إجماع أصحابنا وحكي عن الجبائي أنها لا تقتضي الاستغراق قال ابن السمعاني سواء جمع السلامة والتكسير كاقتلوا المشركين واعمروا مساجد الله وقال سليم الرازي في التقريب سواء المشتق وغيره كالمسلمين والرجال وقال غيره سواء كان للقلة كالمسلمين والمسلمات أو للكثرة كالعباد والرجال وحكاه أبو الحسين البصري في المعتمد عن أبي علي الجبائي وجماعة الفقهاء وحكي عن أبي هاشم أنه يفيد الجنس لا الاستغراق وحكاه صاحب الميزان عن أبي علي الفارسي وأبي هاشم . قال وحكي عنه أنه فرق بين المفرد والجمع فقال وفي المفرد يصرف إلى مطلق الجنس من غير استغراق إلا بدليل . وحكاه المازري عن الشيخ أبي حامد الإسفراييني من أصحابنا وهو غريب قال وقالوا في قوله تعالى وإن الفجار لفي جحيم إنه يستوعب من حيث دخول الألف واللام . ثم أنكر إلكيا هذا وقال الألف واللام معناها في لسان العرب تعريف العهد لا